السيد كمال الحيدري

117

كليات فقه المكاسب المحرمة

المقدمة ليس من السهل الخوض في المطالب الفقهية ، لاسيّما المباحث الاستدلالية الدقيقة ، وخصوصاً في الأبحاث التي تزدحم فيها المسائل وتقلّ فيها الروايات المعتبرة كما هو الحال في البحث المعاملاتي ، بخلاف ما هو عليه البحث في العبادات . من هنا اقتضى البحث المعاملاتي بذل قصارى الجهد وإعمال الفكر بصورة تواكب ما انتهت إليه إليه المعطيات الفقهية . وقد انعقد البحث لتناول جميع أنواع المكاسب المحرّمة وضمن إطار الأبحاث الكليّة ، وما كتاب ( فقه المكاسب المحرّمة ) سوى جزء أو حلقة من حلقات فقهية نأمل إتمامها نظراً لما تُوفّره من معطيات وما تلبّيه من حاجة مُلحة ، لاسيّما وهي تُستعرض بطريقة حيوية لوحظ فيها المؤثّرات العصرية في قراءة النص الشرعي . ونظراً إلى أن موارد البحث المعاملاتي كثيرة جداً ولا يمكن بأيِّ شكل من الأشكال الإلمام بها من خلال أبحاث محدودة ، لذا يتعيَّن علينا تحديد دائرة البحث ولمُّ أطرافه . فالذي يُطلب هنا وبالتحديد ، هو الوصول إلى كبريات تختصر الطريق أمامنا ، وتجنّبنا الوقوف الطويل عند تلك الجزئيات المتناثرة في أبحاث المكاسب المحرّمة . بل يراد أكثر من ذلك في صورة تتميم تلك الكبريات والقواعد العامّة وهو تحديد الأبحاث الجزئية التي اعتدناها من علمائنا